نشر الأربعاء 18 كانون الثاني 2012
أقرّ مجلس الوزراء رفع الحدّ الأدنى للأجور إلى 675000 الف ليرة لبنانية وزيادة غلاء معيشة بنسبة 100% على الشطر الأول حتى 400 ألف ليرة على أن لا تقل الزيادة عن 375 ألف ليرة، وزيادة 9% على الشطر الثاني بين 401 ألف – ومليون وخمسمئة ألف ليرة، على أن تنزّل من الأجر، قبل تصحيحه، قيمة الزيادة المقطوعة التي أقرت في عام 2008 بقيمة 200 ألف ليرة لبنانية. ولم يعترض على هذه الصيغة سوى وزير العمل شربل نحاس في حين أن جميع الوزراء تحالفوا ضد مشروعه وساندوا الإتفاق الموقع بين الإتحاد العمالي العام وهيئات أصحاب العمل المترجم في هذه الصيغة. وأقر مجلس الوزراء مشروع مرسوم إستثنائي لإعطاء بدل نقل بقيمة 8 آلاف ليرة لبنانية عن كل يوم عمل فعلي ومنحة تعليمية بقيمة مليون و 500 ألف ليرة سنوياً، على أن يعدّ مشروع قانون معجلّ مكررّ لقوننة هذا المرسوم، إلا أن وزير العمل أبلغ المجلس بأنه لن يوقّع على هذا المرسوم لمخالفته القوانين ولمساهمته في تشويه الأجر وتضييع حقوق العمال والأجراء، وقد سانده في هذا الموقف وزراء تكتل التغيير والإصلاح ما عدا وزيري تيار المردة كما سانده بذلك وزيري حزب الله.
وكان وزير العمل اللبناني، شربل نحاس قد أصدر اليوم، جزءاً ثانياً من تقريره حول نتائج أعمال لجنة المؤشر، يشبه بياناً موجهاً إلى العمّال، مارس من خلاله دوره التاريخي كمناضل، محذراً من «تواطؤ السلطة التنفيذية ضد مصالح من فرضت القوانين على الدولة حمايتهم». وكشف نحاس في التقرير أن نسبة ارتفاع الأسعار ما بين عام 1996 وأواخر عام 2011 بلغت 121%، إضافة إلى أنه بحسب المادة 44 من قانون العمل، فإن الحد الأدنى للأجور يجب ألا يقل عن 816,000 ليرة لبنانية.
كذلك، يتضمن التقرير شرحاً لمشروعه ولمضمون ما سمّي «الاتفاق الرضائي»، ونماذج عن كيفية سكب مضمون هذا الاتفاق في الإطار القانوني، محذّراً من أن صلاحية مرسوم تحديد بدل النقل والمنح التعليمية انتهت بتاريخ 5 تشرين الثاني 2011.
وفي هذا السياق، نبّه نحاس من أن مجلس شورى الدولة قد أصدر مطالعات في 30 قراراً لإبطال كل مراسيم بدل النقل والمنح التعليمية، ما يستوجب إيجاد حل لهذه المشكلة في إطار القوانين، الأمر الذي يعني أن يكون بدل النقل جزءاً من الأجر وليس خارجه، وأن تُدفع المنح المدرسية من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.