نشر الخميس 27 تشرين الأول 2011
جاد ابو جودة- في خمس استحقاقات نيابية على الأقل، وتحديداً في الأعوام 1992 و1996 و2000 و2002 و2005، أسهم الحزب السوري القومي الاجتماعي في فوز النائب ميشال المر أو ابنته ميرنا بالنيابة متنياً. حينها كان الحزب مكوناً رئيساً من المجتمع المتني واللبناني، والتحالف معه سياسياً وانتخابياً كان أمراً مطلوباً. أما بعد عام 2005، فتحول القوميون في نظر الياس المر إلى عصابة، على ما تؤكده الحقائق المسربة عبر وثائق ويكيليكس.
الزمان:15 شباط 2007
المكان: بيروت
رقم الوثيقة: 07BEIRUT250
كاتب الوثيقة: السفير الأميركي جيفري فيلتمان
الحدث: لقاء بين فيلتمان والياس المر
في اجتماع بتاريخ 14 شباط 2007 بين السفير الأميركي جيفري فيلتمان ونائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع الياس المر، أشار الأخير إلى أن الاعتداء الذي تعرض له باص عين علق في اليوم السابق هو رسالة قاسية موجهة إليه.
وفي شأن من ارتكب الجريمة، قال الياس المر وفق فيلتمان: شك بالنائب والسفاح المعروف بالسمعة السيئة، رئيس الحزب السوري القومي أسعد حردان، بأن يكون مرة جديدة مؤمِّن الجناة.
وأعرب المر عن اعتقاده بأن مرتكبي الجريمة هم من القوميين، علماً أن التحقيقات أثبتت لاحقاً تورط مسلحي فتح الإسلام بالجريمة.
الياس المر قال إن الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي يملك معاقل نفوذ قوية في المتن، يأوي قتلة معروفين، وهو مشتبه فيه بعدد من الجرائم.
وفي مقابل كلام الياس المر، قال السفير الأميركي: نسجل أن رئيس الحزب السوري القومي أسعد حردان هو من الشخصيات الذين اقترحت السفارة على واشنطن أن تشملهم لقاءات السفير.
ومن ناحية أخرى، تناول البحث بين فيلتمان والياس المر مكان وجود الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرهما حزب الله في 12 تموز 2006، فأعرب وزير الدفاع اللبناني للسفير الأميركي عن اعتقاده بوجود الأسيرين الإسرائيليين في الضاحية الجنوبية. لأن حزب الله مذعور جداً من غارة على الضاحية، استنتج المر أن من المنطقي أن يكون الأسيران الإسرائيليان هناك.
وتناول البحث أيضاً تهريب السلاح عبر الحدود اللبنانية- السورية، فقال فيلتمان: بصدقية ظاهرية، نفى المر وقوع أي تهريب من سوريا.
وبنتيجة مضمون كلام الياس المر مع السفير، وعشية توجه الأول إلى الولايات المتحدة، قال فيلتمان: سنناقش الأمر أكثر مع المر، محذرين إياه من أنه سيرمى بازدراء من واشنطن بمزاعم سخيفة كهذه.
وقال فيلتمان في ختام الوثيقة مع علمنا باتجاه المر للمبالغة وتضخيم الأمور، سننظر في الأمر، قاصداً بذلك كلام وزير الدفاع عن استعداد فرنسا لتقديم نظام اتصالات جديد للبنان على سبيل الهبة.
الجمعة في ويكيليكس: المجتمع المسيحي لم يتمكن من إنتاج بديل لميشال عون، وتعيين منسق للأمانة العامة لـ 14 آذار هدفه تجميل أكثريتها السنية… أما الكلام فللمدير السابق للمخابرات جوني عبدو.