ويكيليكس OTV: جعجع لفيلتمان: أنا والحريري نخطط للتخلص من سليمان في قيادة الجيش
بقلم اخبار لبنان
نشر الأحد 18 أيلول 2011
Share

جاد ابو جودة- قبل أربعة أيام من من اندلاع حرب تموز 2006، بدا سمير جعجع معارضاً شرساً لقائد الجيش العماد ميشال سليمان، رابطاً بين بقائه في قيادة الجيش واستمرار الرئيس إميل لحود في سدَّة الرئاسة، ومتحدثاً بالتفصيل أمام السفير الأميركي جيفري فيلتمان عن أحد السيناريوهات التي يتوقعها لاندلاع فتنة سنية- شيعية في لبنان، وكاشفاً عن تخطيطه المشترك مع سعد الحريري لإزاحة سليمان من قيادة الجيش وفق ما تؤكده الحقائق المسربة عبر وثائق ويكيليكس.

الزمان: 10 تموز 2006

المكان: الأرز

رقم الوثيقة: BEIRUT 002322

كاتب الوثيقة: السفير الأميركي جيفري فيلتمان

الحدث: لقاء بين فيلتمان وسمير جعجع

في لقاء جمعه مع السفير الأميركي جيفري فيلتمان في الأرز بتاريخ 8 تموز، شدد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية على أن الهمَّ الأول لحزب الله بات عدم نقل التجربة العراقية في القتال بين السنَّة والشيعة إلى لبنان، وقال مراراً لفيلتمان: إنهم خائفون.

وفي سياق الحدث رسم جعجع لفيلتمان أحد السيناريوهات التي يتوقعها لاندلاع الفتنة السنية- الشيعية في لبنان، فقال جعجع لفيلتمان: فلأخبرك كيف ستسير الأمور: إحدى تلك المجموعات، عصبة الأنصار، ستضرب حزب الله. الشيعة سيردون. ومن هناك سيصير هناك جنون. ولن يتمكن أحد من ضبط الأوضاع.

وفي كلام لم يجاريه فيه السفير الأميركي، أكد جعجع إن هناك فصلاً مقبلاً بين سوريا وحزب الله، فقال: حزب الله مع الاستقرار، أما سوريا فلا.

وواصل جعجع كلامه على حزب الله في شكل يميز بينه وبين سوريا وإيران، فقال: لحزب الله فعلياً حيز من الاستقلالية في السياسة الاستراتيجية عن طهران.

وفي شكل فاجأ السفير الأميركي، حدث تطور خلال اللقاء، إذ جاء في الوثيقة: انحنى جعجع في اتجاه السفير وخفض صوته، قائلاً إنه يريد أن يخبره شيئاً بسرية مطلقة.

الموضوع السري الذي شاء جعجع إطلاع السفير عليه، كان سعيه مع سعد الحريري للإطاحة بقائد الجيش. وفق جعجع، هو والحريري يبحثان عن آلية دستورية لفرض استبدال قائد الجيش الجيش العماد ميشال سليمان.

وأوضح جعجع فكرته أكثر، فقال لفيلتمان: أزيلوا سليمان اقترح جعجع، تزيلون لحود.

وتابع جعجع سرد خطته والحريري، فجاء في الوثيقة: جعجع قال إنهما سيختاران بديلاً لسليمان يأمر الحراس الشخصيين للرئيس لحود لإزالته من موقعه.

أما السفير الأميركي، ولما تحدث جعجع عن أمر يتعلق بالجيش، فذكره بماضيه السيء مع المؤسسة العسكريةن ومحذراً من خطر ذلك الماضي على نجاح الخطة. ذكّر السفير جعجع بأن، بناء على تاريخه الخاص، عليه أن يكون حذراً إلى أقصى حد من حتى التفكير بخطة شبيهة.