ويكيليكس OTV: ميشال المر: سليمان كان مغتاظاً لإدراكه خسارة مرشحيه عام 2009
بقلم اخبار لبنان
نشر الأربعاء 21 أيلول 2011
Share

جاد ابو جودة- قبل أسبوعين تقريباً من الانتخابات النيابية عام 2005، سعى ميشال المر إلى تشكيل رأس حربة في تشكيل كتلة وصفت بالوسطية، على أن تكون موالية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي أدرك في الأيام الأخيرة أن وضعه صعب أمام القوة الانتخابية للتيار الوطني الحر وحلفائه، وفق ما تكشفه الحقائق المسربة عبر وثائق ويكيليكس.

الزمان: 20 أيار 2009

المكان: عمارة شلهوب

رقم الوثيقة: 09BEIRUT571

كاتب الوثيقة: السفيرة الأميركية ميشيل سيسون

الحدث: لقاء بين ميشيل سيسون وميشال المر

في لقاء مع السفيرة ميشيل سيسون بتاريخ 20 أيار، أبدى ميشال المر الذي بدا لها مليئاً بالحيوية، ثقته في اتجاه تجمع 14 آذار إلى الفوز في الانتخابات المقبلة، بعدما تخلى عن حليفه العماد ميشال عون.

وفي سياق الحديث، كشف المر أن الرئيس سليمان كان مغتاظاً جراء اللعبة الانتخابية اللبنانية، لكنه متأمل في في نتيجة صلبة لمصلحة 14 آذار والمستقلين في 7 حزيران.

وأشارت سيسون في الوثيقة إلى أن ميشال المر، الذي وصفته بصاحب الثقل في قضاء المتن المسيحي، قال لها إنه يضمن ثلاثة مقاعد ويعمل للفوز بسبعة. وفي مؤتمر صحافي لاحقاً خلال النهار عينه، قال المر للرأي العام إنه يضمن المقاعد كلَّها.

وتابع ميشال المر تحليله الانتخابي في حضور سيسون، معتبراً أن ميشال عون خسر ألف صوت في المتن بسبب الخطابات الأخيرة للسيد حسن نصرالله.

حليف عون، نصرالله، صار متعجرفاً، قال المر، واصفاً حزب الله بأنه لم يعد مقاومة بل ميليشيا يمكن أن تودي بالبلاد إلى حرب أهلية.

وأوضح ميشال المر لسيسون استراتيجيته الانتخابية، فدونت في الوثيقة أن المر يسعى إلى إدخال الخوف من حزب الله، وحكماً من عون، لدى الناخبين في المتن.

وقال المر لسيسون إنه في سياق عمله لاستقطاب الناخبين المتنيين، قارن أيّ حكومة تقودها المعارضة بتلك التي تقودها حماس في قطاع غزة.

واستكمل المر في شرح الطريقة التي يتوجه فيها إلى الناخبين المتنيين.

المجتمع الدولي والولايات المتحدة سيرفضان التعامل مع حزب الله، والمناطق المسيحية التي تتبع عون وتحالفه مع حزب الله ستكون الأكثر تأثراً، أشار المر إلى أنه أخبر الناخبين المتنيين.

وتناول المر دور رئيس الجمهورية ميشال سليمان إزاء العملية الانتخابية، فقال: سليمان كان مغتاظاً من المناورات الانتخابية ومحبطاً جراء الانتقادات الأخيرة من عون والوجه المسيحي المعارض سليمان فرنجية التي اتهمته بالتدخل في الانتخابات.

سليمان كان متوتراً إزاء خسارة مرشحيه، قال المر.

وتابعت سيسون في الوثيقة نقلاً عن ميشال المر: الرئيس كان سأل مرشح جبيل، المنسق العام لـ 14 آذار فارس سعيد أن ينسحب، ذلك أن مستشاره الرئاسي السابق ناظم الخوري سيهزم إذا ترشح سعيد في الدائرة عينها أيضاً.

وتابع المر بالقول: الرئيس يبحث عن طريقة لتوحيد 14 آذار وحلفائه حوله.

وفي موازاة وصف الياس المر لوالده ميشال بالساذج في إحدى وثائق ويكيليكس، قال ميشال المر إنه لا يشارك في حكومة بقيادة 8 آذار، وسيدعو ابنه وزير الدفاع الياس المر الذي وصفه بالمتأمرك الثابت إلى الإحجام كذلك.

وفي ختام الوثيقة، لفتت سيسون إلى حديث مع النائب السابق غطاس خوري الذي ترشح منفرداً في الشوف، معرباً لها عن انتقادات كثيرة لسعد الحريري، ومشدداً على أنه ضد ترشيح فؤاد السنيورة في صيدا لأن سينافس الحريري على رئاسة الحكومة.