بشري عاصمة الأرز

الثلاثاء 6 سبتمبر 2011
أخر تحديث : الثلاثاء 6 سبتمبر 2011 - 12:27 مساءً

مدينة و قضاء و قرى و تاريخ بشري

قضاء بشري واحد من ست أقضية في محافظة لبنان الشمالي. يقع على الجانب الغربي من جبل المكمل، وهو أعلى جبل في لبنان . تشكل المنحدرات من أعلى القمم نحو الغرب حتي ارتفاع 1800 متر عن سطح البحر الحدود الجغرافية للقضاء. . منطقة قضاء بشري تمثل 1.5 ٪ من الأراضي اللبنانية ، وهو ما يعادل 156 كيلومترا مربعا. يحدها من الشمال أقضية زغرتا و المنيا ـ الضنية ومن الشرق قضاء بعلبك ، من الجنوب قضاء البترون ، ومن الغرب قضاء الكورة.

يقدر عدد سكان القضاء بحوالي 32،000 نسمة ، أي ما يعادل 0.86 ٪ من مجموع سكان لبنان ، ينتشرون في أكثر من 21 بلدة، 11 منها تنتخب مجالس بلدية. يضم القضاء إتحاد للبلديات (اتحاد بلديات بشري).مركز القضاء “بشري” وهي مسقط رأس جبران خليل جبران والبلدة التي تعتليها أقدم غابة أرز في لبنان والعالم.

يتميز قضاء بشري بمناظره الطبيعية الخلابة، وبالأخص وادي قاديشا، الذي يوجد فيه أول دير في لبنان.

أمّا طائفياً فيشكّل الموارنة 99 % من سكّان القضاء، بحيث تعتبر بشرّي المركز الروحي للموارنة. فقد ساهمت تاريخيّاً مساهمة جوهريّة في الحفاظ على وجودهم.

من أبرز أعلام بشري

1- الكاتب والأديب الكبير جبران خليل جبران

2- المطران فيليب شبيعة (الذي ساهم في النهضة التعليميّة الكبيرة في بشرّي)

3- بيتر شبيعة (مؤسس حركة التجدد بالروح القدس في لبنان)

4- القديس شربل (أبرز قديس للطائفة المارونيّة)

ويتميّز أهل بشرّي بطيبتهم، وبجمعهم صفات أهل القرية وتطوّر أهل المدن، وبكرمهم الذي يلاحظه كلّ من يزور بشرّي.

المسافة من بيروت: ١٢٦ كلم

الإرتفاع عن سطح البحر:١٤٥٠ م

المساحة : 6207 هكتار – 62،07 كلم ² – 23،97 مي ².

مستشفيات : مستشفى بشري الحكومي

أوتيلات

1- فنادق قريبة من الارز Le Cedrus Suites Hotel

2- فنادق قريبة من الارز فندق أرز الرب

3- فنادق قريبة من Monastery of Mar Sarkis, Ehden

4- فندق 5*‏InterContinental Mzaar Lebanon ‎

5- فندق شباط 4*، بشري، لبنان

6- بوحس 3*، بشري، لبنان موتيل وحانة وشقة مفروشة



منطقة بشري في شمال لبنان: قيمة سياحية شاملة بين روعة الطبيعة ومتحف جبران

جبران خليل جبران

جبران خليل جبران شاعر لبناني امريكي، ولد في 6 يناير 1883 م في بلدة بشري شمال لبنان وتوفي في نيويورك 10 ابريل 1931 م بداء السل، سافر مع أمه وإخوته إلى أمريكا عام 1895، فدرس فن التصوير وعاد إلى لبنان، وبعد أربع سنوات قصد باريس حيث تعمق في فن التصوير، عاد إلى الولايات الامريكية المتحدة، واسس مع رفاقه “الرابطة القلمية” وكان رئيسها. من (بشرِّي) لبنان (1883 – 1895), حيث ولد وحيث تفتح وجدانه وخياله, انتقل إلى (بوسطن) (1895 – 1898) التي كانت تشهد -آنذاك- نهضة فكرية,

عاد جبران إلى (بيروت) (1898 – 1902) ليعيش نكبات شرقه وتخلّفه, بينما كان يستزيد من تعلم العربية في بلاده. ثم إلى (بوسطن) ثانية (1902 – 1908), ليعيش تجربة الموت الذي حصد أسرته (1902 – 1904), ثم إلى (باريس) (1908 – 1910) ليسبر عمق التحول الثقافي والفني الذي كانت تشهده, وبعدها (نيويورك) (1911 – 1913), حيث يدرك معنى المدينة الحديثة في أوسع مفاهيمها.

ويمكن تبيّن أربع مراحل في إنتاج جبران:

1 - الرومنسية: كما تنعكس في كتيب (نبذة في الموسيقى) (1906), وأقصوصات (عرائس المروج) (1906), و(الأرواح المتمردة) (1908), و(الأجنحة المتكسرة) (1912), ومقالات (دمعة وابتسامة) (1914), والمطوّلة الشعرية (المواكب) (1919).

2 - الثورية الرافضة: تتصعّد الرومنسية لتنتهي إلى اكتشاف أن القوة الإنسانية تكمن في الروح الخاص والعام, كما في مقالات وأقصوصات وقصائد (العواصف) (1920), و(البدائع والطرائف) (1923), وفي كتابه بالإنكليزية (آلهة الأرض) (1931).

3 - الحِكَمية: تعتمد المثل أسلوبًا, كما في ثلاثيته إنكليزية اللغة: (المجنون) (1918), (السابق) (1920), و(التائه) (1923).

4 - التعليمية: وفيها يختصر جبران خلاصات تجاربه وتأمله الحياة, والإنسان, والكون والعلاقات المتسامية. وهي المرحلة التي تُعَدّ ذروة نضجه الذي يتبدّى في ثلاثية أخرى باللغة الإنكليزية: (النبي) (1923), (يسوع ابن الإنسان) (1928), و(حديقة النبي) (1933).

وادي قنوبين (قاديشا) .. هدية الله للبنان

يقع وادي قاديشا في قضاء بشري في شمال لبنان يبعد عن العاصمة بيروت 121 كلم ويرتفع عن سطح البحر 1500 م هناك .. حيث الطبيعة لا تنام بعد أن كثُرت أوتارها وبات كل شيئ فيها يعزف، طربتُ.لا الخرير بصامتٍ ولا الطيور بناعسة ولا الحفيف بمالً بل هو عاشق بأبى البعاد…
هذه المشاهد ترافق الزوار طيلة سيرهم في الوادي على صهوته “غابة الأرز”، عروس لبنان وسر خلوده، وتحت أقدامه ساحل شمالي مترنخ بالأساطير.

أطلق عليه لقب وادي القديسين كما عُرف بوادي قنوبين لاحتوائه على دير سيدة قنوبين، ويتمتع بطبيعة زاهية تضم الانهار والشلالات والينابيع ومواكب الزهور والاشجار القديمة والعميقة الجذور بين الصخور الهائلة والكهوف والمغاور، وهو يتضمن 115 ديراً وصومعة ومحبسة شكلت النواة الاولى للاديرة والكنائس المنتشرة على ضفتيه. وقد صنفته منظمة الاونيسكو الدولية عام 1998 الى جانب غابة الارز محمية طبيعية مميزة على لائحة التراث العالمي. من أهم الأديرة فيه، مقر البطريركية المارونية من العام 1400 م حتى العام 1790 م.


وترد المعلومات المنشورة في الدير كالتالي : “في عام 1440 نقل البطريرك يوحنا الجاجي مقر البطريركية من ميفوق الى دير قنوبين ومنذ عام 1440 حتى منتصف القرن الثامن عشر نجد أن البطاركة الموارنة استقروا في وادي قنوبين، الدير الذي يُقال أن تيودوس الكبير بناه على أقدام الأرز (75 ب.م.)
من الأديرة المهمة أيضاً، دير مار أليشا الشاهد على ولادة الرهبنة المارونية اللبنانية في عام 1695 ،ودير مار أنطونيوس قزحيا وهو مقر أول صحافة مكتوبة في لبنان في القرن السادس عشر
.

يروي لنا نص الرحالة جان لا روك (1690) : “كان البطاركة يعيشون في الفقر. صرحهم قلاية مربعة منحوتة في الصخر وفيها نافذة تطل على كنيسة المغارة. كانوا يصلون هناك على ضوء قنديل وضع في فجوة الجدار. أما حاشيتهم فكانت مؤلفة من 8 أو 9 أساقفة و20 راهباً شعار حياتهم الدائم كان : عمل وصلاة.

مغارة قاديشا

إحدى روائع الطبيعة الجوفية في لبنان، وقد اكتشفت على مراحل ابتداء من العام 1903، لينجز اول توغل في داخلها في عام 1923 وصولاً الى طول 778م، كما قدر عمرها بعشرة ملايين سنة، وشرعت مراجع عديدة لوضع الدراسات عن اغوارها وتأهيلها وتحديث وسائل الوصول اليها.

غابة الأرز

تضم 450 ارزة يعود معظمها الى 4500 سنة. وقد شيّد المتصرف رستم باشا في عام 1877 سورا ضخماً لحمايتها. كما زارها الشاعر الفرنسي لامارتين في عام 1832 وكتب فيها شعراً، فخلدت الزيارة في عام 1923 على لوحة رخامية نصبت على احدى الارزات.

منذ القدم الأرز ولبنان توأمان. وما زالت غابة أشجار الأرز الألفية تشكل إحدى أبرز المناطق السياحية اللبنانية. ويمكن بلوغ منطقة الأرز انطلاقاً من البقاع أو من الساحل. فالطريق الأولى تنطلق من بلدة “دير الأحمر أما الطريق الأخرى، وهي الأقصر، فتنطلق من “شكا” إلى “بشري و لا تبعد عن “بشري” أكثر من سبعة

الأرز في التاريخ

لقد فعل التاريخ فعله في أرز لبنان ولم يترك فيه إلا غابة صغيرة يمكن اعتبارها بمثابة ذخيرة متبقية من الغابات القديمة. وقد بدأ استثمار أخشاب الأرز بشكل مكثّف منذ الألف الثالث ق.م. عندما أخذت مدن الساحل الكنعاني تصدره إلى مصر و كان الفينيقيون يدفعونه عبر العصور المتعاقبة إلى غزاتها الأشوريين والبابليين والفرس. و يصنعون منه سفنهم، كما أن النبي سليمان ع طلب من حيرام الصوري تزويده بكميات منه لبناء قصره. و فاخر الملك الأشوري “سنحاريب” (715-681 ق.م.) بأنه توغل في أعالي جبال لبنان وقطع بيديه أجمل أرزاته وسرواته وكذلك فعل الملك البابلي “نابوخد نصر” (605-562 ق.م.) وكان القدماء يرغبون في الأرز بسبب عبيره ومتانته وطول جذوعه، و استعمال زيته في طقوس التحنيط وصمغه كمادة عازلة

الأرز في لبنان

لم يعد لبنان يحتفظ إلا بعدد محدود من محميات الأرز المبعثرة في أرجائه. ومن خصائص هذه الأشجار أنها تنمو على ارتفاعات تتراوح بين 1500م. و2000م. فوق سطح البحر.
ومن بين تلك المحميات:

1 - محافظة لبنان الشمالي، محمية “حرش إهدن” و “حدث الجبة” و “تنورين”.
2 - أما محافظة جبل لبنان “جاج” في قضاء جبيل،
3 - وأرز “الباروك “عين زحلتا” “ومعاصر الشوف” في قضاء الشوف
4 - وأشهرالغابات “بشري” وأرزاتها أقدم الأشجار ومن تلك الأشجار 375 شجرة يصل عمرها إلى بضعة مئات من السنين، من بينها أربعة أرزات يصل ارتفاعها إلى 35 م, وقطرها إلى ما بين 12 و14 م. و هناك ألوف من الأشجار الأصغر سناً، وقد غرست منذ عقود أو سنوات بهدف تأمين استمرارية هذا الإرث الوطني
.

يمكن زيارة غابة الأرز كل يوم من أيام الأسبوع ما عدا الإثنين، مقابل رسم زهيد.

التزلّج في الأرز

قد يفوق مركز التزلّج في الأرز سائر مراكز التزلّج في لبنان بروعة مشاهدة ونوعية ثلجه. وتنتظم مسارب التزلّج على منحدرات مدرج طبيعي يحتفظ بثلوجه طيلة نحو خمسة أشهر، بين كانون الأول (ديسمبر) ونيسان (أبريل) من كل عام. وفي المركز خمسة مصاعد تؤمن وصول المتزلجين إلى أعالي المسارب، بالإضافة إلى بعض المصاعد والمسارب المخصصة للأطفال
والمركز مجهّز بعدد من الفنادق والمطاعم ومحلات بيع المأكولات السريعة.
.

منطقة بشري

تذخر منطقة بشري بمواقع طبيعية وتاريخية مثيرة للاهتمام. وقد لا يلزم الزائر أكثر من نصف ساعة لينتقل من علوّ 3000 متر إلى ما دون 1000 متر حيث يبلغ أعماق وادي قاديشا. وتعجّ المنطقة بالأنهر والينابيع والشلالات والأشكال الطبيعية الأخرى إلى جانب الكنائس والأديار والصوامع الصخرية، ناهيك عن القرى المضيافة و متحف جبران خليل جبران.

و قد كتب جبران خليل جبران انه لو لم يكن لبنان وطني لاخترتُ لبنان وطناً لي

رابط مختصر