نشر الجمعة 21 تشرين الأول 2011
حضرت الدولة بأركانها إلى مغارة جعيتا، بعد ظهر أمس، و«العجيبة» اللبنانيّة التي تحصل على صوتين كلّ ثانية، حسب مدير شركة ماباس المستثمرة لها د. نبيل حدّاد، حصلت على ثلاثة أصوات رئاسيّة «لايف» مع وعد بتأهيل الطريق المؤدية إليها
«عمرها أكثر من 13 ألف سنة، صوّتوا قبل 11/11/2011» هي اللافتة التي ارتفعت عند مدخل مغارة جعيتا. هنا جهّزت المنصّة الرسميّة التي اعتلاها الرئيس ميشال سليمان، مصوّتاً عبر الهاتف الخلويّ للمغارة، إلى جانب السيّدة الأولى وفاء سليمان والرئيس نجيب ميقاتي ووزيري السياحة والإعلام فادي عبّود ووليد الداعوق، فيما اعتذر رئيس مجلس النوّاب عن عدم الحضور.
أما اللافتات التي ارتفعت على طول الطريق المؤدّية إلى المغارة، فكانت للترحيب بالرؤساء الثلاثة. هي الطريق عينها التي تنبّه الرئيس سليمان إلى سوء حالتها، متعهّداً هو ورئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيّون بمساعدة بلديّة جعيتا وتحسين مدخولها ليصار إلى تأهيل الطريق وتحسينها بطريقة لائقة. أمّا ميقاتي، الذي كان أوّل الحاضرين، فاكتفى بالإشارة الى أنّه يدعم التصويت للمغارة. مخاتير المنطقة الى جانب رؤساء البلديّات وأعضاءالمجلس البلديّ في جعيتا حضروا الى المكان، مستقبلين الرئيس الذي تسلّم من رئيس بلديّة جعيتا سمير بارود مفتاح البلدة، قبل أن يتوّجه والسيّدة الأولى وميقاتي في التلفريك لزيارة المغارة العليا، فيما توجّه الوزراء والنوّاب والوفد المرافق في القطار المخصص الى المغارة، وقد منع الإعلاميّون من الدخول. وما هي إلّا نصف ساعة حتّى خرج أعضاء الوفد متوجّهين الى المغارة السفلى، حيث أمضوا المزيد من الوقت يجولون في قوارب زيّنت خصيصاً لهم بالورود.
«على الأقلّ، اتفق الرؤساء الثلاثة على أمر واحد» يعلّق اللبناني أنور أبو ديب، الذي كان يزور المغارة قبل بدء توافد الرسميين إليها. أبو ديب صوّت للمغارة عبر هاتفه الخلويّ، تماماً كالزوجين كفاح وسوزان فيّاض اللذين حضرا الى المغارة برفقة طفليهما. بالنسبة إليهما، إذا حصدت مغارة جعيتا اللقب فهي ستبقى عجيبة من عجائب الدنيا السبع، في حين أنّ النائب أو الوزير يتغيّر. فيروز نجدي اللبنانيّة الآتية من أوستراليا صوّتت هي الأخرى للمغارة من هاتفها، مؤكّدة التصويت عبر الإنترنت فور عودتها من الزيارة.
وبالفعل، أكدّ د. نبيل حدّاد في حديث إلى «الأخبار» أنّ الحماسة للتصويت ارتفعت بوضوح بعد إطلاق خدمة التصويت عبر الـ SMS لأنها «سهلة وفعّالة، كما أن المواطنين لا يضطرون إلى التصويت لمواقع أخرى منافسة، كما يفرض التصويت عبر الإنترنت». حدّاد نفى وجود شقّ تجاريّ في عمليّة التصويت، مشيراً الى أنّ كلفة الرسالة القصيرة تبلغ 10 سنتات، وهي تعود إلى اللجنة المنظّمة للمسابقة لتغطية المصاريف اللوجستيّة والإداريّة التي تتكبّدها إلى جانب مراقبة التصويت». رقم الـ 1070 المخصص للتصويت حجزته، حسب حدّاد، شركة ماباس منذ نحو شهرين، وهو الرقم الذي يجمع ثلاثة أطراف، هم: المتلقّي، مرسل الرسالة الى جانب الوسيط الذي هو عبارة عن شركة لبنانيّة تولّت اللجنة العالميّة المنظّمة للمسابقة تأمين العقود معها لضمان وصول الأصوات. حدّاد أكّد أنّ شركة ماباس هي اللجنة الرسميّة الداعمة للمغارة والمعتمدة دوليّاً، مرحّباً بدعم كلّ الأطراف للمغارة. ولفت إلى أنّ الأصوات تصل إلى المغارة من مختلف بلدان العالم، وخصوصاً بعدما نشرت الإعلانات عبر موقع «الفايسبوك». وعن ضرورة التصويت لمواقع أخرى منافسة عبر الإنترنت كشرط للتصويت لجعيتا، نصح حدّاد بالتصويت للبلدان ذات الكثافة السكانيّة الأقلّ، وتلك التي لا تحظى بحضور كبير على الأرض أو لجنة قوية تدعمها.
الرئيس سليمان تحدّث في الكلمة التي ألقاها عن اتّكال المغارة على المقيمين اللبنانيين وعائلاتهم، الى جانب المغتربين الذين عليهم حثّ أصدقائهم على التصويت. زلّ بعدها لسان الرئيس فقال «يجب الحفاظ على المواقع الإسرائيليّة»، قبل أن يستدرك ويقول «يجب الحفاظ على مواقعنا الأثريّة ومواقعنا تجاه إسرائيل من خلال المحافظة على الوطن من أعدائه والمحافظة على البيئة فيه». بدوره، قال الداعوق «إنها منافسة وطنية جامعة، ونحن موجودون هنا لتشجيع اللبنانيين على التصويت لمغارة جعيتا».